لقد حفرنا الثلاثين من كانون الثاني في قلوبنا، ففيه سطع نجم من آل هاشم الأطهار في سماء أردننا الحبيب لينيرها ويجعلها كالثريا تتلألأ بين النجوم، فأسدل الظلام ليبزغ فجر جديد بقيادة هاشمية شابة تعيد مجد الأمة والعروبة.
لا يسعفني قلمي ولا لساني للحديث عن مكارم آل هاشم، لكن ما نراه بأم أعيننا يكفي أن يكون كتابنا الذي نقرأ، ودواء لمن يحتاج الدواء حتى يبرأ، فلنرتشف من معينكم قطرة، ويكفي آل هاشم أنهم الصدق عند اللقاء، وأنهم يتقدمون صفوف الخير والعطاء.
لقد كان ميلاد جلالة الملك المعظم فرحة ملأت قلوبنا وبسمة ارتسمت فوق شفاهنا، مليكنا رسم عبقري في فن هذا الوجود.. مليكنا صقر هاشمي يعيد ذكريات المجد.. يا صاحب الكوفية الحمراء والتاج يعلوها.. لك منا سيدي كل الولاء.. ومع كل دقة قلب ندعو لك بأجمل الدعاء.
لقد شهد الأردن نهضة كبيرة سجلها التاريخ، وارتسمت على صفحات المجد، تحاكي ما يرنو إليه قلب كل أردني وأردنية.. ولم يأت هذا من فراغ، بل كان نتيجة ثمرة جهد دؤوب لمولاي، الذي استطاع ببراعته وحنكته أن يجعل العالم يقف احتراماً وتقديراً للأردن وقيادته.
في عيدك سيدي، يفرح شعبك المحب وفرسان التغيير، وتتغنى الطيور، وترقص فرحاً أزهار الحقول، فإذا لبست عمان أحلى الحلل، وتغنى الشباب بأهازيج من أروع الجمل، ها هي هيئتنا تنثر دربك أجمل الدرر، وتنير من حولك الثريات لتهديك أروع القبل، وتقول في عيدك، يا من أحييت الأمل بعد انقطاعه وأعدت الفرح بعد زواله بلسان فرسان التغيير الذين منحتهم الدعم والثقة:
كل عام وأنت بخير سيدي، أدامك الله فوق رؤوسنا.