باتت حقيقـة وواقع ملمـوس نعايشـه، وتفاعل ملموس على أرض الواقع نشاهد تأثيره وفعله بأعيننا... إنها إنجازات شباب كلنا الأردن التي تــستحق الاحترام، بل ويحق لنا التباهي بها... هذا بالرغم من أن الطريق لا تزال طويلـة أمامها والمـسؤوليات المـنتظرة كبيرة، لكن تخطي الصعاب في ظل المناخ الوطني الملائم له فرصة حقيقية.
نعم هذه هي قيادتنا الهاشـمية عُرف عنها العـطاء بلا حدود منذ الملك المؤسس وحتى راعي المسيرة، باني نهضة الأردن الحديث، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، فالهاشميون علمونا دروساً كثيرة في البذل والعطاء والسخاء والجود والإيثار، إنهم بحق مدرسة إنسانية كبيرة وجليلة نتعلم فيها القيم والأخلاق، لم يتخرج منها إلا العظماء والشرفاء.
"شباب كلنا الأردن" نبت أردني أصيل... وثمـار هاشمــية طيبة يفوح أريجها في كل محافظات الوطن الغالي... أثبتوا فعلاً أنهم الحلم المـسكون بالرؤى والتحدي... ها هم يمضـون في جولاتـهم وصولاتهـم وخطواتهـم بعزم وعزيمة منطلقين من إيمان عمـيق بالعمـل الجاد... ومن قيمة عالية للعمل الجماعي التطوعي.
"شباب كلنا الأردن" قوة مجتمعـية فاعـلة حاضـرة، تترك بصمتها في حركة المجتمع وتوجهاته ومعاناته... إستطاعت أن تثبت للمجتمع أهمية الشباب ودورهم الذي يحدث الفرق الكبير... "شباب كلنا الأردن" تأطير للعمل الجماعي... وتعمـيق لصلات الشباب ببعضهم وبمجتمعاتهم... نشاطها يدور حول العمل الطوعي الخيري النبـيل.
"شباب كلـنا الأردن" حالة فريدة وجديدة ليـس فقط في تعزيز مشاركة الشـباب، بل في نوعية التواصل والتلاحم بين القائد وأبناء شعبه... صـورة حب متـبادل بين القائد والشـباب في كل لقاء وفي كل مناسبـة، إذ يحتل الشـباب حيزاً كبيراً في فكر القـائد... ويحمل همومهـم... ويحـس بمعاناتهـم... ويجود عليهم بسـخاء هاشــمي قَل نظـيره... هذه أيــاد الهاشميـين مشهود لها بالخير والعطاء والرؤية المستقبلية، فهم رواد خير ووارثو المجد الهاشـمي والأمناء على كرامة الأجــيال.
"شباب كلنا الأردن" للأردنيـين كلهم... منـجم أفـكار شـبابي خلاق بين يديه أدوات تنفيـذية وموارد وآليـات بناءة لنقل الفكرة إلى أرض الواقع، تعمل انطلاقاً من حرص جلالة الملك عبد الله الثاني حفظـه الله على إحداث التغيير واستدامة التنمية وخدمة المجتمع والتفاعل مع قضاياه المختلفة... فجاءت الرسـائل الملكية السامية التي تحث على توفير الرعاية للشــباب الأردني لتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة... وذلك تحقيقاً لرؤيـة جلالة الملك في تفعيل طاقات الشباب الكامنة واسـتغلالها في بناء الوطـن الأجمل .
إستطاعت هذه الهيئة خلق بيئة شـبابية داعمة، وعمقت التواصل والتنسيق بين شباب المحافظات في أرجاء الوطن, ومدت جسور التواصل بينهم لبذل أقصى الجهود للنهوض بالوطن والإعداد لغد مشرق... فعقدوا العزم على تفريغ مخزون طاقاتهم في وعاء واحد... وامتلكوا الرغبة والإرادة في الإنتاج والعطاء.
ها هـم "شـباب كلنا الأردن" أثبتـوا أنهم "للأردن كلهـم"، يواصـلون العمل برؤيـة طموحـة تستند ركائزها على خطة عملية ومنهجية، وإرادة صلبة أساسها العطاء الجماعي، والتوعية بقضايا الوطن، والنهوض بالمجتمعات ضعيفة الإمكانات، وتفعيل برامج العمل الطوعي في صفوفهم، وترسيخ روح المبادرة، وتعزيز علاقـتهم بمجتمعهم ووطنهـم وتفاعل مـباشر مع حاجة الوطن ومشكلاته.
شباب كلنا الأردن صـورة ناطقـة بالانتـماء والـوفاء... يمضون بعزم وعزيمـة نحو مشـارف العصر الجديد يستلهمون روحه وينهلون من ينابيع التراث... ويسجلون في سـفر الوطن نشيدهم الوطني بعنوانه المشـرق... ويرســمون لوحة متكاملة أردنيـة الروح... عروبيـة الفكر والوجـدان .
نحمد الـله أن شباب كلنا الأردن على الطريق الصحيح... ويداً بيد في مسـيرة البناء والمـشاركة في بناء أردن قوي متماسك... وبهمـة شباب كلنا الأردن يسـمو طموحنا... ويهجـس بالتغيـير مجتمعنا.
وخـتاماً، تحـية أردنيـة خالصـة لجمـيع "شـباب كلـنا الأردن" في وطنـنا الغـالي... الذين عزفوا حـساً وطنياً صـادقاً عالي المسـؤولية تجاه الوطن... وظلوا على العهد والوعد نحو المجتمع الذي يفخرون بأن يكونوا جزءً مثمراً منه ويداً تمتد له في سبيل رفعته.