تتميز أنشطة هيئة شباب كلنا الأردن بتفعيل مركز الشباب انطلاقاً من إيمانها بأن الشباب ليسوا فقط عدة المستقبل، بل أنهم المستقبل بعينه، فمرحلة الشباب تعتبر من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان، حيث تبدأ شخصيته بالتبلور من خلال المهارات والمعارف والأمور الأخرى المكتسبة من المحيط.
وبهدف نشر التوعية والتثقيف، تقوم الهيئة من خلال كوادرها وفرقها المنتشرة في كافة أرجاء الوطن بتقديم ندوات توعية لمواضيع مهمة، حيث تقدم القضايا التي تتمحور حول مشاكل الشباب ومعاناتهم وضرورة الاهتمام بهم وإيجاد الحلول.
الهيئة التي ولدت بدعمٍ ملكيٍ سامٍ من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني كمبادرة رائدة وحضارية في الخامس من تشرين الأول عام 2006 بهدف توفير المنبر المؤسسي ليتفاعل من خلاله شباب الجامعات وشباب الوطن في جميع مواقعهم مع السياسات والبرامج الموجهة إليهم في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تشهد اليوم نقلات نوعية في مجالات الشباب المختلفة في إطار سعيها الحثيث لتفعيل الشريحة الأوسع في مجتمعنا، الشريحة التي تشكل ثلثي المجتمع، شريحة الشباب.
ولعل الشباب اليوم يفخرون بما قدمه لهم جلالة الملك من بناء مؤسسي يأخذهم إلى حيث الارتقاء بطموحاتهم نوعياً، وإلى حيث يمكنهم من التماس مستقبل مبني على قاعدة وأساس سليمين، وهي فرصة لهم ليكون تعبيرهم عن فحوى أبجديات العمل الشبابي انطلاقاً من هذه الفرصة التي تحقق لهم من لدن هرم الدولة.
اليوم بتنا نشهد محافل كثيرة تقوم بدورها في إطار الهيئة باعتبار أن هذا الإطار هو عنوان مراحل متلاصقة تشكل فعاليات الانتماء للوطن والملك بداياتها وباعتبار أن الشباب هم جذوة المستقبل، فلا بد من ترتيب أدوارهم كيفما كانت نتيجة العمل والعمل وحده ليس إلا.
لقد أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني مبادرة كلنا الأردن في تموز 2006 بهدف تأسيس منظور وطني شامل يستند إلى رؤى مشتركة بين مكونات المجتمع الأردني عبر مشاركة واسعة وفاعلة، ليس في صياغة بنية القرارات العامة ذات العلاقة بالحراك الوطني فحسب، ولكن أيضاً وبالمقدار نفسه، تنفيذ هذه القرارات ومتابعتها، وفي أيلول من نفس السنة، ينبري جلالته ليقول خلال انعقاد منتدى شباب كلنا الأردن "وأنا على قناعة راسخة، بأنه إذا أردنا تفعيل دور الشباب ومشاركتهم في مسيرة التنمية، وبناء الحاضر والمستقبل، فلا بد من تأهيلهم وتدريبهم وتوفير فرص العمل لهم، وتمكينهم من استغلال طاقاتهم وإمكانياتهم الكبيرة، وتوظيفها في خدمة وطنهم. وأريدكم أن تتأكدوا، أن هذا الموضوع، بالنسبة إلي هو شغلي الشاغل، وهو في مقدمة الأولويات والتحديات التي لا بد من مواجهتها وبأسرع وقت ممكن".
ما زلنا نقول أن الهيئة أخذت دورها وسارت على طريق العمل الشبابي باستقامة دون التحول إلى منعطفات وملتويات لا يريدها الشباب الذين تحدث عنهم جلالة الملك في الكثير من المناسبات، ونريد لهذه الهيئة أن تبقى هيئة الانطلاقة في تشرين الأول قبل ثلاث سنوات.