شارك برأيك بإحدى القضايا المطروحة للنقاش زاوية التعليم الإلكتروني روابط مفيدة قد تهمك معرض الصور والفيديو



تسجيل الدخول (تجريبي)
اسم المستخدم:
كلمة السر:
 
 
تذكر كلمة السر 
    

ملاحظاتكم واقتراحاتكم تهمنا
عرض المقالة
عودة إلى المقالات
 
التنمية الإدارية ورفع المستوى الأدائي في المؤسسات.
بقلم صايل خليفات
08/03/2010
يمكن القول أن للظروف النفسية للموظفين وقناعاتهم وثقافتهم الوظيفية بالغ الأثر على أدائهم وانتمائهم للمؤسسة التي يعملون بها، وهذا أمر لا بد من مراعاته إذا ما أردنا صناعة الدائرة النموذجية التي يحلم بها الوطن والمواطن.

إن مركز المشاكل التي تواجه بعض المؤسسات عادة هو عدم وجود هدف واضح ومحدد ومفهوم لدى معظم المنظومات الإدارية فيها، إذ لا بد أن يكون هذا الهدف الموضوع مفهوماً عند جميع الموظفين على اختلاف مستوياتهم ومسمياتهم الوظيفية؛ فالأصل أن يعيش جميع الموظفين همّ تحقيق هذا الهدف، الذي يشترط فيه أن يكون واقعياً ومنطقياً، ويراعى في وضعه قدرات المؤسسة المالية وقدرات الموظفين العلمية والثقافية، كما يجب أن يُربط هذا الهدف بزمن منطقي لتحقيقه، ويوَضح ذلك لعموم الموظفين، وليكن هذا الهدف شعاراً أو رمزاً عند جميع الموظفين خلال الزمن المحدد له.

ولو ضربنا مثالاً لذلك، عندما تجعل دائرة ما هدفها العام: "الوصول إلى دائرة نموذجية" على مستوى الوطن، في فترة زمنية مقدارها خمس سنوات؛ ولجعل هذا الهدف أكثر منطقية وقابلية عند الموظفين، يمكن تقسيم هذه السنوات على مراحل لكل مرحلة مدة معينة، تأخذ جزءً من الهدف العام، كأن يكون الهدف في المرحلة الأولى دائرة نموذجية على مستوى اللواء، وفي المرحلة الثانية على مستوى المحافظة، وفي المرحلة الأخيرة على مستوى الوطن؛ وينبغي من أجل النجاح في تحقيق هذا الهدف أن يعي جميع الموظفين المقصود بالدائرة النموذجية وصفاتها، وهذا يحتاج إلى دورات تثقيفية للموظفين فيما يخدم تحقيق وضوح الرؤية للهدف الموضوع.

ومما له علاقة أيضاً بضعف الأداء عند الموظفين، عدم وجود هدف خاص للموظف يسعى لتحقيقه من خلال عمله، وإن وجد فهو غالباً غير محدد وواضح، فقد يكون أكبر من مؤهلاته العلمية أو أقل، وقد يكون هذا الهدف لا علاقة له بعمل المؤسسة، كالذي يسعى لبناء بيته، أو شراء سيارته، أو زواجه من خلال ما يتقاضاه من دخل، وهنا لا بد من توجيه رؤية الموظف إلى هدف خاص به يخدم المؤسسة نهاية، لذا على المؤسسة أن تغرس هذا الهدف في نفس الموظف وتساعده على تحقيقه، وينبغي أن توضع الأهداف للموظفين بدقة وعناية، وتنظم جميعها لتصب في دائرة الهدف العام للمؤسسة.

ومما بات ملموساً عند معظم الموظفين في مختلف المواقع العملية عدم وجود انتماء حقيقي عند الموظف لمؤسسته، على الرغم من إقراره وقناعته بحاجته إليها، وهذه معادلة خطيرة، وهو يعلم أنه عانى ما عانى حتى حصل على توظيفه، ولما يأس من أمر ما، أصبح متنكراً لها ومنافقاً فيها، يعبث ويستهتر وقد يتهجم على مؤسسته أمام أفراد مجتمعه، مما يعود بنتيجة سلبية نهاية الحال على سمعة المؤسسة وعلى أدائها وأداء موظفيها، فيجب على المؤسسات عقد الندوات والمحاضرات للموظفين التي من شأنها تحقيق الانتماء الوظيفي لهم، واعتماد من تثق بانتمائه منهم ليتولى ذلك ويسعى في تحسين صورة المؤسسة من داخلها وخارجها.

ومن الأمور التي يتحقق من خلالها الانتماء في البيئات العملية، إيجاد نوع من التفاعل بين المؤسسة وموظفيها، لذا يجب أن تُدرَسُ أحوال الموظف المادية والاجتماعية والنفسية، ولهذا طرق سهلة وكثيرة، تجمع من خلالها بيانات شاملة في ملفات خاصة لكل موظف، وتستخدمها الإدارة لتعزيز ثقة الموظف بمؤسسته وبالتالي تحقيق انتمائه لها، كما ينبغي على المؤسسات عدم إغفال التواصل مع الموظف خارج دوامه من خلال تشكيل لجنة اجتماعية، تتابع المناسبات العامة التي يمر بها الموظفون، وتوعز للمشاركة الصادقة في هذه المناسبات.

ويحتاج العمل الوظيفي من الإداريين عمل جدول زمني للالتقاء بالموظفين والاستماع إليهم، ومحاورتهم في طبيعة عملهم وفي المشاكل التي يواجهونها، ولا بد من تحفيز الموظف للعمل بشكل إبداعي ـ وهذا مهم جداً ـ من خلال متابعة عمله، وأن يُعهد إليه شخصياً بالتفكير لإيجاد أو اقتراح حلول لكل ما يعترض عمله من مشاكل، ويطلب منه بشكل دوري تطوير عمله واستحداث طرق جديدة في العمل، وعلى الإدارة تذليل العقبات التي تعترض أي مقترح بناء، وهذا يعزز بدوره ثقة الموظف بنفسه ويرفع مستوى انتمائه وأدائه، فقد يكون الموظف أعلم من إدارته في مجال عمله واختصاصه، وهذا كله ممكن إن وُجِدَت رغبة الإدارة الصادقة والجادة في تحقيق الهدف المنشود.

 
بقلم صايل خليفات
عودة إلى المقالات

مقالات أخرى للكاتب:
 
تعليقات القراء
 
أضف تعليقك على هذه المقالة
 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
تعليقك:
موقع جلالة الملك عبدالله الثاني
موقع جلالة الملكة رانيا العبدالله


صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية

جائزة الملك عبدالله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي

الموقع الرسمي لرسالة عمان

هيئة شباب كلنا الأردن
جميع الحقوق محفوظة © 2009