تطبيقاً لرؤيتها في التواصل والتشبيك مع كافة مؤسسات المجتمع المحلي والشباب ومجتمعاتهم، تواصل هيئة شباب كلنا الأردن تنظيم البرامج الحوارية التي تضع فيها مطالب الشباب والمجتمعات المحلية بين يدي أصحاب القرار مباشرة بعيداً عن لغة التقارير والتوصيات، وفي هذا الإطار، عقدت هيئة شباب كلنا الأردن / فريق عمل العقبة بالتعاون مع مركز شباب القويرة جلسة حوارية موسعة حول "قضايا وتحديات الشباب والمجتمع المحلي في لواء القويرة" في قاعة مركز شباب القويرة بحضور أكثر من 70 مشاركاً.
ورحب منسق هيئة شباب كلنا الأردن في محافظة العقبة بالمشاركين في بداية الجلسة، وشكرهم على دعمهم وتلبيتهم للدعوة لما فيه مصلحة الشباب والمجتمع المحلي.
وأكد رئيس بلدية القويرة الجديدة، السيد حسن الجرامية، أن الشباب هم نواة المجتمع، وهم الطاقة التي تصنع التغيير، ومن خلالهم ينظر إلى آمال وطموحات الشعوب.
واستعرض الجرامية واقع الشباب في اللواء، في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة، مع غياب المشاريع الكبرى التي تستقطب الشباب، واعتماد بعض المشاريع على عمالة من خارج المنطقة، وانعدام المؤسسات التي تدعم المشاريع الصغيرة، مع غياب واضح لتوعية وتدريب الشباب.
ودعا الجرامية إلى ضرورة توفير مركز مهني يساهم في حل مشكلة البطالة، وإلى المساعدة في تقديم المنح للطلاب الجامعيين، وإنشاء نادٍ رياضي ثقافي في المنطقة، وخلق فرص جديدة لمشاريع كبرى تعزز دور الشباب بعد تأهيلهم وتطويرهم في شتى المجالات.
وقال مفوض شؤون التنمية الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور سليم المغربي، أن هذا اللقاء الحواري هو تنفيذ لتوجهات جلالة الملك في التواصل المباشر مع احتياجات ومطالب المواطنيين والشباب، وأشار إلى دور المنطقة الخاصة في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز دور الشباب وخلق فرص عمل جديدة من خلال جذب الاستثمارات وتهيئة مناخات وبيئة جاذبة ومنافسة، والوصول إلى جميع مناطق العقبة، مع التركيز على المناطق الأقل حظاً.
ودعا المغربي إلى ضرورة دعم القطاعات الشبابية والنسائية، وتوفير المنح الدراسية المناسبة لشباب المنطقة، وضرورة تعزيز أدوار المؤسسات والجمعيات الخيرية والتعاونية لخدمة المجتمع المحلي، وحث الشباب على التغيير والابتعاد عن ثقافة العيب، وضرورة التوجه الفردي للمشاريع الخاصة والصغيرة، كما أشار إلى عدة مشاريع هامة واستراتيجية في لواء القويرة.
وأكد المغربي على ضرورة تشكيل لجنة شبابية من هيئة شباب كلنا الأردن لمتابعة مقترحات اللقاء وتشجيع الشباب بعد تدريبهم والتأكد من جاهزيتهم على التوجة نحو مسارات مهنية جديدة، مع التركيز على مواكبة البيئة السياحية القادمة، كون العقبة عاصمة السياحة العربية لعام 2011.
من جانبها، تحدثت مديرة تنمية المجتمع المحلي في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الآنسة كريمة الضابط، عن خدمات مالية وفنية كبيرة تم تقديمها إلى العديد من الجمعيات والمراكز والمكتبات العامة في لواء القويرة، وعن متابعة وحدة المجتمع المحلي للطلاب والأسر المحتاجة، وتقييم دوري لواقع الخدمات المقدمة للمواطنين، وأشارت إلى وجود خطة جديدة لزيادة المنح الدراسية لطلبة الجامعات الأردنية لتنويع دائرة الاستفادة لشباب المنطقة.
وأكدت الضابط على ضرورة التحاق الشباب بمشروع الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب للتغلب على مشكلتي الفقر والبطالة، والعمل على القضاء على ثقافة العيب لقبول الأعمال والمهن، وعدم الاعتماد الكامل على القطاع العام لتأمين فرص عمل.
وتفاعل المشاركون عبر جلسة نقاش مستفيضة تحدث فيها الشباب عن مطالبهم واحتياجاتهم بكل شفافية وصراحة أمام المسؤولين، فتم طرح العديد من القضايا والتحديات التي تواجه الشباب والأهالي في مناطق الحميمة ودبة حانوت والراشدية القويرة القصبة، التي تمحورت في معظمها حول الفقر والبطالة وعدم وجود مشاريع كبرى، وغياب دور الزراعة في إيجاد فرص عمل بالمنطقة واستيعاب الأيدي العاملة المتوفرة، وحاجة الشباب إلى التدريب والتأهيل، وتفعيل المشاريع التشغيلية المؤقتة للسلطة الخاصة، مع ضرورة استثمار المواقع السياحية والأثرية في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء الحواري أيماناً من هيئة شباب كلنا الاردن بتوفير الفرص الحقيقية للشباب والمجتمع المحلي لطرح همومهم والتحديات التي تواجههم أمام المختصين وأصحاب القرار، والتفكير بشكل جماعي ضمن آليات التحاور والتشاور للتوصل إلى حلول ومسارات جديدة تعالج المجتمع وتفتح فرص جديدة للشباب الأردني من خلال صناعة برامج عملية وتدريبية تنعكس فوائدها على البنية البشرية والاقتصادية للمجتمعات.
ويعد هذا اللقاء الأول من سلسة لقاءات حوارية تنوي الهيئة عقدها خلال الفترة القادمة في جميع المناطق والقرى الأقل حظاً في العقبة بهدف دفع عجلة التنمية، والخروج بحزمة توصيات ناجحة تعمل على تغيير مناحي الحياة العامة إيجاباً.