ضمن سعيها لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة والحياة السياسية بشكل خاص، وبهدف تفعيل دور الشباب في المرحلة المقبلة لفرز مجالس نيابية مسؤولة، عقدت هيئة شباب كلنا الأردن / فريق عمل الزرقاء جلسة حوارية بعنوان "الدور المطلوب من الشباب في الانتخابات البرلمانية القادمة" استضافت فيها معالي وزير التنمية السياسية، موسى المعايطة.
وشدد معالي الوزير خلال الجلسة على أن هيئة شباب كلنا الأردن تمثل الرؤية الملكية تجاه الشباب، وتعتبر أداة تواصل بين أصحاب القرار والشباب في مختلف المحافظات، وتشكل قصة نجاح في الميدان من خلال انتشارها الواسع في المدن والقرى والبوادي والمخيمات .
وبين أن الوزارة تعول الكثير على هيئة شباب كلنا الأردن في إحداث حراك حقيقي بين الشباب ودفعهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة، داعياً إلى تفعيل مشاركة مؤسسات المجتمع المدني القائمة على العمل التطوعي وانخراط الشباب في العمل السياسي والعمل المدني، مبيناً أن 70 بالمائة من تركيبة مجلس النواب تعتمد على المواطن بغض النظر عن القانون الانتخابي الموجود .
وأشار إلى أن الشباب هم الفئة المستهدفة في التنمية السياسية، حيث بين جلالة الملك عبد الله الثاني أن الشباب هم فرسان التغيير، ما يؤكد تطوير العمل الشبابي في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وأوضح المعايطة أن مفهوم التنمية السياسية يعني تهيئة المناخ المناسب وتطوير الديمقراطية من أجل تحسين مشاركة المواطن في الحياة السياسية وتطوير المشاركة في صنع القرار، لافتاً إلى أن عملية التطوير والإصلاح السياسي يجب أن تكون بشكل تدريجي ومتوافق عليه من قبل جميع الجهات .
وأوضح أن معظم أعضاء مجالس النواب من المستقلين، بالرغم من وجود 18 حزباً مرخصاً في الأردن، إلا أن الحياة الحزبية ما زالت ضعيفة وغير فاعلة .
وأشار إلى أن الحكومة الحالية مكلفة بإيجاد قانون انتخاب جديد عصري ومتطور لضمان قيام انتخابات شفافة وعادلة تمثل كافة المواطنين في جميع مناطق المملكة، مؤكداً أن الحكومة ستضع عقوبات رادعة لوقف تدخل المال في العملية الانتخابية والمحافظة على سرية الاقتراع لمنع شراء الأصوات .
وبين أن التعديلات على القانون الانتخابي الجديد ستشمل النظام الانتخابي والدوائر الانتخابية والإجراءات المصاحبة للعملية الانتخابية، مؤكداً على أن المهمة الأساسية للمجالس النيابية مراقبة الأداء الحكومي ووضع التشريعات، وليس المساعدة في تحقيق الخدمات الفردية للمواطنين .
من جهة أخرى، قال المعايطة أن الحكومة ستضع مدونة سلوك لتحديد عمل الحكومة مع مجلس النواب القادم، بالإضافة إلى مدونة سلوك يضعها مجلس النواب المنتخب لتحديد العلاقة مع الحكومة، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن الحكومة معنية بوجود مجلس نواب قوي، داعياً إلى ضرورة إعادة ثقة المواطنين بمجلس النواب، حيث رحب المواطنون بقرار جلالة الملك عبد الله الثاني بحل المجلس السابق .
ولفت المعايطة إلى ضرورة التقليل من امتيازات النائب التي ليس لها علاقة بالقضايا الأساسية بدون أن يتعارض ذلك مع توفير الحد الأدنى من المتطلبات التي تؤمن له العيش الكريم .
من جانبه، قال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في الزرقاء، عبد الرحيم الزواهرة، أن الهيئة تلعب دوراً هاماً في التواصل مع الشباب بالتكامل مع المجلس الأعلى للشباب، وتعتبر رديفاً لكل المؤسسات العاملة في القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني.
وبين حرص الهيئة على تحقيق الرؤية المليكة بالتواصل مع قطاع الشباب لرفع درجة الوعي لديهم تجاه مختلف القضايا والتحديات الوطنية، معتبراً هذه الندوة من ضمن الأنشطة التي تصقل دور الشباب وتحفزهم للمشاركة السياسية لإحداث التغيير الإيجابي المطلوب .
وألمح الزواهرة إلى أن هيئة شباب كلنا الأردن تنقل رؤية الملك للشباب، وهي أداة تواصل بين الشباب وكافة المؤسسات، وقد قدمت قصة نجاح على أرض الواقع في جميع المحافظات والقرى والبوادي، وتعتبر رافداً أساسياً لنجاح مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في مجال العمل التطوعي.
وحضر الجلسة مندوب محافظ الزرقاء، حجازي العساف، ورئيس غرفة تجارة الزرقاء، جمال حجير، ورئيس بلدية الظليل، نضال العوضات، ورئيس نادي الزرقاء الرياضي، صالح الغويري، وعميد كلية الزرقاء الجامعية، الدكتور منذر كريشان، وعدد كبير من الشباب، محور الحديث.
ودار في ختام الندوة نقاش وحوار مع الشباب المشاركين حول قانون الانتخاب القادم والتعديلات التي ستطرأ عليه، حيث أجاب المعايطة على جميع استفسارات الشباب.